الأحد، مايو 25، 2014

لماذا التف الشعب المصرى حول السيد " المشير " عبد الفتاح السيسي

مدونة غيورة القبطية



  لماذا نرى كل ما حولنا يضج بهموم يصعب على الجبال أن تحملها - فالكل يئن بسبب صعوبة كل شئ - العيشة و اللى عايشينها و كأن هذه المشاكل التى حولنا هى نهاية العالم و إن مإتحلتش بعد شهر - يبقى قولوا على مصر السلامة , حقيقى اسلوب غريب لفئة فقدت الشعور بالأمان و فقدت أيضاً الشعور بوجود الله الذى به كل الامور تكون و بغيره لا تكون
- كلنا نشعر أن مصر تمر بحالة من حالات الانفصام و الانقسام - ففيه شريحة عريضة تتميز بالحس الوطنى و الفكر الواعى و الاحساس بأن مصر يتربص بها الأعداء من كل ناحية و تؤمن بأن شخص مثل السيد المشير عبد الفتاح السيسى هو من أرسله الله ليخرج بمصر من كماشة الموت الى شاطئ النجاة - و ليس بأحد غيره النجاه و لكن السؤال لماذا التف 99 % من الشعب المصرى حول السيد المشير
- للإجابة يجب أن نخوض فى مواقف السيد المشير
1- فهو أول من وقف فى وجه التيار الاسلامى الاخوانى و قال له ( عندك كله الا أمان شعب مصر )
2- كلنا يعرف أن لنا أعداء على الحدود متربصين بالجيش الوطنى المصرى و السيد المشير هو من قاد الجيش فى مرحلة كان من الممكن أن يحدث الانقسام داخل الجيش لتتحول  مصر الى عدة دويلات متناحرة طبقا للمخطط اليهودى
****   لذلك استشعر الشعب المصرى بالخطر و ارتفعت الصلوات الى الله طالبين النجاة و كما حدث بصلوات أقباط مصر تحرك الجبل المقطم من مكانه و ارتفع امام حكام مصر المسلمين , هكذا ايضا ارتفع و انكسر جبل الاخوان المسلمين و لذلك :أرسل الله شخص يتميز بصفات ( الأب الحنون لكل المصريين و ليس لجماعة معينة ) فهو حنون بطبعه و محب و يهاب الله و لكنه فى نفس الوقت حازم و صلب فى المواقف التى تحتاج الصرامة و عدم الميوعة ,و لذكاء المصريين التقطوا الاشارة من الله و التفوا حول السيد المشير عبد الفتاح السيسى و الذى قال انه لن يتأخر فى أن يقدم نفسه فداء لمصر
- فى الحقيقة ليس هذا موضوعى و لكنه لتقريب الفكرة التى ستأتى فى السطور التالية



- سؤال و ياريت نتشارك فى التفكير فيه و هو ( لماذا أوجد الله اسمى غرائز الحب الممتزج بالقوة و الشجاعة و التى هي من سمات  الإبوة الحقيقية ) , فنحن من خلال خبراتنا وجدنا أن الأب " المُحب " ممكن أن يدفع بنفسه فى وجه النار لينجى أولاده , وجدناه أيضاً قد يقف أمام أى خطر يواجه أبنائه ليتلقى هو الضربات ليعطى لأبنائه الفرصة فى الفرار محاولاً عرقلة من يتتبعونهم , فلماذا هذا نراه حولنا و لا نكلف أنفسنا متسائلين , هل الله أوجد طبائع الحب و العطاء و الذود عن الابناء و سمات القوة و الشجاعة و البطولة ,لتكون هى صفات مقصورة على البشر - لتكون طبائع البشر أسمى من طبائع و محبة الله - و اذا كان ما طرحته من صفات موجودة حتى فى الحيوانات ,فمن الذى أوجدها و ايضاً فى الطيور أيضاً - فمن الغبى الذى لن يستطيع أن يميز أن الله الخالق هو اله المحبة لذلك غرس صفاته فى أشخاص قد نحبهم و نلتف حولهم حتى و لو كانوا مختلفين عنا كما التففنا حول شخصية السيسى ( السيد المشير ) - فلماذا لا نلتف حول الله ( الأب )  كما التف الشعب المصرى حول المشير السيسى لمجرد أن الشعب استشعر الحب المتدفق فى ( كلماته )
- ليس الشعب المصرى هو الغبى بل كل شعوب العالم التى تركت المحبة الالهية التى بها يكون الشعور بالأمان و الحب و الثقة بالحياة بل وابديتها, و بدون هذا الحب المتبادل منا الى الله الأب سيكون الجحيم الأبدى هو مثوى كل من رفض هذا الحب و لم يؤمن بمحبة الآب

سؤال
- هل سيكون الله ظالماً عندما يحكم فى يوم الدينونة على من رفضوه بانهم يجب أن يطرحوا فى الظلام الابدى و العذاب يكون طعامهم - فى الحقيقة ليس الله ظالما لأنه قال فى ارميا 2 ( 12اِبْهَتِي أَيَّتُهَا السَّمَاوَاتُ مِنْ هَذَا وَاقْشَعِرِّي وَتَحَيَّرِي جِدّاً يَقُولُ الرَّبُّ. 13لأَنَّ شَعْبِي عَمِلَ شَرَّيْنِ: تَرَكُونِي أَنَا يَنْبُوعَ الْمِيَاهِ الْحَيَّةِ لِيَنْقُرُوا لأَنْفُسِهِمْ آبَاراً آبَاراً مُشَقَّقَةً لاَ تَضْبُطُ مَاءً. ) , فهل من الصعب أن نتخيل مدى محبة و ابوة الله لنا نحن خليقته ففى المزمور 37 يقول داود النبى بروح النبوة ( حِدْ عَنِ الشَّرِّ وَافْعَلِ الْخَيْرَ وَاسْكُنْ إِلَى الأَبَدِ. 28لأَنَّ الرَّبَّ يُحِبُّ الْحَقَّ وَلاَ يَتَخَلَّى عَنْ أَتْقِيَائِهِ. إِلَى الأَبَدِ يُحْفَظُونَ. أَمَّا نَسْلُ الأَشْرَارِ فَيَنْقَطِعُ. 29الصِّدِّيقُونَ يَرِثُونَ الأَرْضَ وَيَسْكُنُونَهَا إِلَى الأَبَدِ. 30فَمُ الصِّدِّيقِ يَلْهَجُ بِالْحِكْمَةِ وَلِسَانُهُ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ. 31شَرِيعَةُ إِلَهِهِ فِي قَلْبِهِ. لاَ تَتَقَلْقَلُ خَطَوَاتُهُ. 32الشِّرِّيرُ يُرَاقِبُ الصِّدِّيقَ مُحَاوِلاً أَنْ يُمِيتَهُ. 33الرَّبُّ لاَ يَتْرُكُهُ فِي يَدِهِ وَلاَ يَحْكُمُ عَلَيْهِ عِنْدَ مُحَاكَمَتِهِ. 34انْتَظِرِ الرَّبَّ وَاحْفَظْ طَرِيقَهُ فَيَرْفَعَكَ لِتَرِثَ الأَرْضَ. إِلَى انْقِرَاضِ الأَشْرَارِ تَنْظُرُ.
- هل تعرف اخى القارئ مشاعر الله تجاهك و انت تسخر من محبته و ابوته لك بل و تنكر أن الله هو كلى المحبة لان الله محبة و المحبة هى الله , فأنت تقول ( تعالى الله عما يصفون ) لأنك غير مؤمن بمحبة خالق الكون فهو فى نظرك ليس كمثله شئ - و هذا للأسف قمة الجهل - لأن كل ما فى الكون ينطق بل و يصرخ بصفات الله التى وضعها فى الخليقة
- سأقول لك موقف من الحياة ليس بين البشر و لكنه بين الطيور -
** فى عدة لقطات تصويرية لعصفور أزرق معه عصفورة سقطت على الارض فنزل ورائها و حاول أن يساعدها على الطيران و النهوض و لكنها استسلمت للموت ووقف العصفور حزينا جدا و لم يعاود الطيران من شده حزنه و حبه - السؤال كيف تملك الحب من قلب هذا الطائر الصغير - هل الطبيعة علمته الحب , كاذب بل و غبى و اعمى البصر و البصيرة من يقول هذا




- نحن نرى أن الكثيرين يتركون الاسلام ليس الا لأنهم رءوا أن إله الأسلام هو اله خالى من المحبة ,قاسى دموى يحتاج لدمويين على شاكلته ليدافعوا عنه و هو يتخفى ورائهم - هذا هو ما نراه و كقولهم انهم يدافعون عن دينهم - فمن هو الاله الذى يحتاج لبشر ليدافعوا عنه - بصراحة بدل ما تِتنصب لهم المشانق لتطبيق حد الردة كان يجب أن يشنقوا من قدموا اله الاسلام فى هذه الصورة التى جعلت كل من فكر و لو قليلا بحس الإنسان الذى زرع الله فيه صفاته و هى المحبة أن يفكر فى هذا الاله العدوانى و المتكبر  و المنتقم و المتجبر و الضال الى آخره من صفات الشيطان
فها هى ريهام سعيد تقع تحت طائلة القانون - ليس لأنها الحدت و لكن لانها استضافت فى برنامجها ( صبايا الخير ) سيدة ملحدة تركت الاسلام - و الشئ المضحك أن قام أحد المحامين برفع قضية على " ريهام سعيد " لسبب انها اباحت للملحدة أن تظهر فى برنامجها , و فى الاعتقاد لكل من له عقل يفكر , فكان بدلا من محاكمة ريهام سعيد كان يجب أن يأتى شيخ مسلم و يسمع اسئلة هذه الطبيبة التى الحدت ليرد عليها برد عقلانى و منطقى بطريقة فيها اظهار للإحترام للكرامة الإنسانية و ايضاً فيها إحترام لذكاء المشاهدين و ايضاَ احتراماً للطرف الذى رفض اله, له هذه الصورة من القسوة


- قد يأتى احد المسلمين فيقول اليس هذا أفضل من المصلوب الذى تعبدونه
- و هذا نسمعه كثيراً من اخوتنا المسلمين  - و الرد هو أن هذا المصلوب الذى أقام الموتى لم ينتقم من صالبه و اعطاهم فرصة الحياة للتوبة لكى يتمتعوا معه فى حياة أبدية فى ملكوته السمائى ,و لأنه يعرف مسبقاً ما سيتعرض له و يعرف مسبقاً أنه سيموت و يعرف مسبقاً أنه هو القائم من الأموات و يعرف أنه هو وحده الذى أقام ذاته من الموت و هو الذى اصعد جسده الى السماء التى كان نزل منها قبل صعوده ب 33 سنة , فهو الذى قال فى بشارة القديس متى الاصحاح 20 ( يسوع يُنبئ بموته وقيامته)
17وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ صَاعِداً إِلَى أُورُشَلِيمَ أَخَذَ الاِثْنَيْ عَشَرَ تِلْمِيذاً عَلَى انْفِرَادٍ فِي الطَّرِيقِ وَقَالَ لَهُمْ: 18«هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ،19وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى الأُمَمِ لِكَيْ يَهْزَأُوا بِهِ وَيَجْلِدُوهُ وَيَصْلِبُوهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ».



قام حقا قام حقا رئيس السلام هلليلويا هلليلويا الرب قام

https://www.youtube.com/watch?v=zvWu_7Y87f0



شبكة الجهاد العالمى - 

[ مطوية ] فرسان البلاغ تقدم / مطوية بعنوان ( رسالة إلى طلبة العلم في الخارج ) للشيخ : أبي محمد علي --- 15/05/2014

بسم الله الرحمن الرحيم
 فرسان البلاغ للإعلام
قسم الدعوة والبلاغ 
 يُقدِّم

مطوية 
بعنوان : رسالة إلى طلبة العلم بالخارج .
 للشيخ المجاهد : أبي محمد علي - حفظه الله - 
أمير إمارة القوقاز الإسلامية - والقاضي العام سابقا - 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم أما بعد:
يا نفس إن لم تقتلي تموتي * * * هذا حمام الموت قد صليت
يا إخوة الإيمان وحماة الإسلام وحراس العقيدة؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذه الرسالة أوجهها إلى طلاب العلم؛ منهم من تخرج، ومنهم من لا يزال يدرس في المدارس الإسلامية في العالم الإسلامي: دائمًا يسألني إخوتي المجاهدون ويطلبون مني الإجابة على بعض الأسئلة، حتى إلى الآن لا أستطيع أن آتي بالجواب الكافي الشافي، ولذلك أنا أحوّل هذه الأسئلة إليكم يا طلاب العلم لعلكم تجدون الإجابة الصحيحة لملازمتكم الشيوخ الكبار والعلماء الأفاضل في العالم الإسلامي وهي ما يلي: - يسألونني أليس المجاهدون على الحق؟ قلت: بلى. - أليس الجهاد أصبح فرض عين اليوم؟ قلت: بلى. - ولماذا إذًا لا نرى طلاب العلم في ساحات القتال ومعسكرات التدريب؟! ونحن ندعوكم ونطلب منكم أن يجيب كل واحد منكم على هذه الأسئلة في خاصة نفسه وأمام الآخرين. وأما بالنسبة لنا فنحن نقرأ كتاب الله من أوله إلى آخره وكذلك كتب الصحاح والفقه والعقيدة ولا نجد لكم العذر والرخصة في قعودكم عن الجهاد. ونقرأ في كتاب الله قول الله عز وجل: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 216]. وقوله تعالى: ﴿وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُو﴾[البقرة:217]. وقوله تعالى: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾[النساء: 84].
وقوله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ﴿٧٥﴾ الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ﴿٧٦﴾﴾[النساء]. وقوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْفَضَّلَ اللَّـهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّـهُ الْحُسْنَىٰ وَفَضَّلَ اللَّـهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴿٩٥﴾ دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴿٩٦﴾ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّـهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَافَأُولَـٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴿٩٧﴾﴾ [النساء]. وقوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَاتَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: 93]. وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: 5]. وقوله تعالى: ﴿وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ﴿١٢﴾ أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّـهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴿١٣﴾ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّـهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴿١٤﴾ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّـهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴿١٥﴾ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّـهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّـهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴿١٦﴾﴾ [التوبة]. وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة:24]. وقوله تعالى: ﴿قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة:29]. وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴿٣٨﴾ إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٣٩﴾﴾ [التوبة]. وقوله تعالى: ﴿انفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾[التوبة:41]. وقوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴿٤٤﴾ إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴿٤٥﴾ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَـٰكِن كَرِهَ اللَّـهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴿٤٦﴾﴾ [التوبة]. وقوله تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّـهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٩١﴾ وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ ﴿٩٢﴾ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّـهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٩٣﴾﴾ [التوبة]. قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ [التوبة:49]. وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُواْ بِاللَّهِ وَجَاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُواْ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَاعِدِينَ﴾ [التوبة:86]. وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾[التوبة: 111]. وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [التحريم: 9]. وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾[التوبة: 123]. وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ [الصف:4]. وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴿١٠﴾ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴿١١﴾﴾ [الصف]. وكذلك أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال صلى الله عليه وسلم: (إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ)، وقال صلى الله عليه وسلم: (بعثتُ بالسَّيفِ بينَ يديِ السَّاعة، حتَّى يُعبدَ اللهُ وحدهُ لا شريكَ لَه، وجُعِلَ رزقِي تحتَ ظِلِّ رُمحي، وجُعلَ الذِّلَّةَ والصَّغارَ عَلى مَن خَالفَ أمرِي، ومَن تشبَّه بقومٍ فهوَ منهُم)، وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة(، وكذلك قال صلى الله عليه وسلم: (الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة؛ الأجر والغنيمة)، وكذلك قال صلى الله عليه وسلم:(الجنة تحت ضلال السيوف). وغيرها كثير وكثير لا أستطيع أن أتي بكل أية وحديث تتحدث عن فرضية الجهاد وفضله إلا بكلفة، وفي هذا كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. وهناك سؤال يطرح نفسه: كيف تقرؤونها يا طلاب العلم؟!هل تقرؤون هذه الآيات والأحاديث؟ وإذا قرأتموها كيف تفهمونها، وكيف تفسرونها لأولادكم ولإخوانكم؟! ﴿أفلا يتدبرون القران أم على قلوب أقفالها﴾ [محمد:24]. وكذلك إجماع الأمة على وجوب الجهاد في ثلاثة مواضع؛ قال ابن قدامه رحمه الله ويتعين الجهاد في ثلاثة مواضع؛ - أحدها: إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان حرم على من حضر الانصراف وتعين عليه المقام، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَار﴾ [الأنفال:15]، ولقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ﴾[الأنفال:45]. - وموضع ثانٍ: إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم. - وموضع ثالث: إذا استنفر الإمام قومًا لزمهم النفير معه, لقول الله تعالى: ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ﴾[التوبة:83] وفي الحديث: (إذا استنفرتم فانفروا)، وقال ابن قدامة: "ودليل الموضع الثاني هو نفس دليل الموضع الأول لأن نزول الكفار ببلد المسلمين مثل التقاء الزحفين وتقابل الصفين". وهذه ثلاثة مواضع تطابق واقعنا اليوم، ولا يخفى عليكم يا إخوة الإيمان؛ أن أراضي المسلمين اليوم محتلة من قبل عباد الصليب والمشركين وأن المجاهدين يستنفرونكم بالليل والنهار ورغم ذلك لا نراكم في صفوف المجاهدين إلا قلةً قليلة. ألم تروا ما يجري حولنا في العالم الإسلامي؛ وقد انقسم العالم إلى المسلمين وغير المسلمين؟! وماذا تختارون أنتم؟ هل رضيتم بموقف علماء السوء مثل البوطي وحسون و(بوغاء) أم تختارون الوقوف مع المجاهدين الأحرار؟! أما آن لكم أن تقولوا الحق؟! إلى متى السكوت عن الحق ألم تسمعوا قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ [آل عمران:187]، أما أن لكم أن تقولوا كلمة الحق وتقودوا الأمة؟!والله يا إخوة الإيمان؛ الجهاد لا يحتاج إلى رجال، لا يحتاج، الله سبحانه وتعالى غنيٌ عن كل شيء، ولكن الرجال هم الذين يحتاجون إلى الجهاد وإن كنتم تظنون أن بقاءكم مع الناس لتصححوا عقائدهم تحت ظل أنظمةٍ طاغوتية خيرٌ لكم من الجهاد في سبيل الله: فهو خطأٌ فاحش وظلالٌ مبين، وقد كنتُ أظن مثلكم، ولكن تبين لي بعد ذالك أنني كنت مخطأً، وإن لم يدركني ربي برحمةٍ لَكنت من الخاسرين، ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي؛ لأن الدولة الطاغوتية لن تسمح لنا بالدعوة السلمية إن استطاعت لقول الله تعالى: ﴿وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ﴾[البقرة:217]، ولقول الله تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة:210]. إن الصحابة رضوان الله عليهم سطروا الملاحم في التاريخ بدمائهم وليس بشهاداتهم بل بحثوا عن الشهادة الحقيقية وهي دماؤهم التي يعبّرون بها عن صدقهم مع الله سبحانهُ وتعالى، إن التاريخ يا إخوة الإيمان؛ لا يُكتب على الأرائك، وإن الأمجاد لا تسطر بالإدعاء، والحق لا يؤخذ بالدعوات السلمية والقنوات الفضائية والبيانات البلاغية. إن التاريخ لا يُكتب إلا بدماء الشهداء، إلا بدماء الشهداء، والحق المسلوب لا يُؤخذ إلا بحد السيف، وإن جماجم الرعيل الأول هي السلم الذي يرتقى عليه الدين، والله، ثم والله؛ لن تعود حقوقنا المسلوبة، وتُكف أيدي الغزاة عن أعراض المسلمين إلا بدماء الأبطال من جيل اليوم؛ الذين باعوا الدنيا يوم رغبتم بها، وركلوها بأقدامهم يوم احتضنتموها بأجسادكم، ونفروا يوم قعدتم، وصدقوا مع الله يوم كذبتم، وضحوا بكل شيءٍ في سبيل الله يوم بخلتم. أيُّها الطلاب القاعدون المخذلون عن الجهاد؛ اتقوا الله في أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿اتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾[البقرة: 281]. اتقوا يومًا تسألون عن علمكم ماذا فعلتم به؛ هل بلغتم دين الله كما يحبه الله ويرضاه؟! وعن أعماركم فيما أفنيتموها؛ هل نصرتم إخوةٌ لكم في الدين، وأعنتم مجاهدًا، وقمعتم مرتدًا، وفضحتم (دخيلاً) زنديق؟! أم أنه سلم منكم فقط الجبابرة الطواغيت المرتدون المبدلون لشريعة الله وسلطتم سيوفكم على المجاهدين أهل التضحية والحق، وأهل العز والجهاد، ورميتموهم عن قوسٍ واحدة، وأجلبتم عليهم بخيلكم ورجلكم، ولم تنصفوهم؟! فإذا لم تعينوهم وتذبوا عن أعراضهم وسكتم عنهم وتركتموهم يعملون في طريقهم؛ يحملون أحزانهم في صدورهم، يبذلون دماءهم لمليكهم، وإن كنتم كما تزعمون تقدمون لهذا الدين فدعوا المجاهدين يقدمون للدين على طريقهم ولا تنتقدوهم، دعوهم يكتبون التاريخ بدمائهم، ويسطرون الأمجاد بتضحياتهم، يغسلون العار عن أمتهم بأجسادهم، دعوهم يمسحون جراح أمتهم بهجرهم لذاتهم وأهليهم، فهم أمل الأمة، ومشاعل الهداية، ونجوم الدجى، وتيجان الفخر. دعوهم يكتبون للأجيال القادمة قصة رجالٍ رفضوا أن يعيشوا كما تعيش الأنعام: مطأطئِ الرؤوس، خانعي الرقاب، فهم الذين سيكتبون التاريخ للأجيال، ويسطرون أحرفهُ بدمائهم وتترحم عليهم الأجيال القادمة، وتتخذهم قدوةً لهم كما اتخذوا هم الأبطال من الأجيال السابقة قدوةً لهم، وأما العلماء القاعدون عن ركب العز والفخار فسيكتبون على هوامش التاريخ وربما لا يجدون لهم مكانًا على صفحاته؛ لأن التاريخ لا يسجل بمداده إلا قصص الأبطال، وإني أقولها لكم فإن العدو قد تحرك فإنه لا يفرق بين العالم والجاهل فإن لم تتحركوا الآن فسيأتيكم ويستبيح أعراضكم كما سكتم أنتم عن أعراض المسلمات ويبيعكم أنتم وأبناءكم في أسواقهم كما تركتم أبناء المسلمين يعذبون في سجونهم. يا إخوة الإيمان؛ موتوا أعزةً، وذبوا عن أعراضكم كالرجال أو موتوا أذلةً صاغرين. اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد. اللهم إني أبرأُ إليك من هؤلاء المتخاذلين القاعدين الساكتين عن الحق، الملبسين على الناس دينهم، الآكلين بآياتك ثمنًا قليلاً. سبحان الله؛ وإني أتعجب من هؤلاء الشباب الذين لا يحسنون قراءة الفاتحة، ولكن كلما سمعوا أن هناك رفعت راية الجهاد: تسابقوا إليها -بخلاف طلاب العلم- وتعلموا العلم والفروسية بفضل الله سبحانهُ وتعالى. والله يا إخوة الإيمان، يا طلاب العلم، يا طلاب العلم؛ الأمة تحتاج إليكم، المجاهدون ينتظرونكم، ونحن نرحب بكم، ونقول لكم: تعالوا إلينا، حيَّ على الجهاد. ونريد لكم ما نطلب نحن لأنفسنا أخذًا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)،وهي إحدى الحسنيـين؛ إما الشهادة وإما النصر، إما الشهادة وإما النصر. وإن قلتم: أنتم أيُّها المجاهدون؛ متسرعون وليس عندكم علم، وأعمالكم ردود أفعال، وهربتم من الواقع: هَبْ أننا متسرعون، وليس عندنا علم؛ فأين أنت يا صاحب العلم والمعرفة والحكمة، لماذا لا تأتي إلينا وتعلمنا وتقيم لنا الدروس؟! ولو جئت أنت ومن معك لَوضعناكم فوق رؤوسنا، ولكن بشرط واحد أن تأتوا إلينا في ساحات القتال، وحومة الوغى ولا أن تنتقدونا وأنتم على الأرائك. فإن لم تستجيـبوا لهذا النداء، وأعرضتم عنه، ورضيتم بالحياة الدنيا، واخترتم الحياة الدنيا؛ فإننا ندعو الله سبحانه وتعالى أن يطيل أعماركم حتى يعيش كل واحد منكم أكثر من مائة سنة في سوء الكبر. اللهم انصر المجاهدين في كل مكان، اللهم تقبل شهداءنا، واشفِ وعافِ جرحانا، وأَلِّفْ بين قلوبنا، ووحد صفوفنا، وسدد رمينا برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم فك أسرانا وأسرى المسلمين، اللهم فرج عن المعتقلين، اللهم كن معنا ولا تكن علينا، اللهم تولى أمرنا ولا تكلنا لأنفسنا طرفة عين أو أقل من ذلك. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ويا فوز المستغفرين، والحمد لله رب العالمين.

موقع المدونة الاسلامية
http://shabakataljahad.blogspot.com/2014_05_11_archive.html
و هذا هو ردنا عليهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق