‏إظهار الرسائل ذات التسميات الخمر فى المسيحية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الخمر فى المسيحية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، نوفمبر 06، 2012

نحن نأكل جسد الهنا و نشرب من دمه المقدسين ( لنتقدس له )

مدونة غيورة القبطية



نحن نأكل جسد الهنا و نشرب من دمه المقدسين( لنتقدس له )


ارجو من الاخوة القراء الذين يسمعون عن التناول فى كنيستنا و لا يفهمون هذا السر العجيب ان يقرءوا هذه المقالة بعناية 
- شوفوا يا اخوتى - كلنا نعرف ان :
الله حول مياة النيل الى دماء فى العهد القديم ( 19 ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «قُلْ لِهَارُونَ: خُذْ عَصَاكَ وَمُدَّ يَدَكَ عَلَى مِيَاهِ الْمِصْرِيِّينَ، عَلَى أَنْهَارِهِمْ وَعَلَى سَوَاقِيهِمْ، وَعَلَى آجَامِهِمْ، وَعَلَى كُلِّ مُجْتَمَعَاتِ مِيَاهِهِمْ لِتَصِيرَ دَمًا. فَيَكُونَ دَمٌ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ فِي الأَخْشَابِ وَفِي الأَحْجَارِ» خروج 7 

و ايضا انزل الطعام من السماء الذى هو" المن "( 4 فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «هَا أَنَا أُمْطِرُ لَكُمْ خُبْزًا مِنَ السَّمَاءِ. فَيَخْرُجُ الشَّعْبُ وَيَلْتَقِطُونَ حَاجَةَ الْيَوْمِ بِيَوْمِهَا. لِكَيْ أَمْتَحِنَهُمْ، أَيَسْلُكُونَ فِي نَامُوسِي أَمْ لاَ.) خروج 16
- ايضا فى العهد الجديد حول المياه الى خمر ( 7 قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«امْلأُوا الأَجْرَانَ مَاءً». فَمَلأُوهَا إِلَى فَوْقُ. 8 ثُمَّ قَالَ لَهُمُ:«اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا إِلَى رَئِيسِ الْمُتَّكَإِ». فَقَدَّمُوا. 9 فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْرًا، وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ، لكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا ) يوحنا 2 

***** نلاحظ ان الله يأمر بقوله كن فيكون و العجيب ان السيد المسيح هنا لم يصلى و لم يطلب و لكن فى لحظة اطاعت المياة المسيح و تغيرت خواصها دون ان يتكلم - الا تتفقون معى فى ان عمل السيد المسيح عجيب خاصة ان اول معجزة يقيمها امام تلاميذه كانت بطلب من امه القديسة مريم و كان يوم فرح - نلاحظ ان كل عمل له دلالات خاصة  من حيث الظروف التى تصاحب اعمال السيد المسيح 

- ولكن ايضا هو قال لنا انا هو خبز الحياة (  35 فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ ) يوحنا 6 و قال ( 57 كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ الْحَيُّ، وَأَنَا حَيٌّ بِالآبِ، فَمَنْ يَأْكُلْنِي فَهُوَ يَحْيَا بِي. 58 هذَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. لَيْسَ كَمَا أَكَلَ آبَاؤُكُمُ الْمَنَّ وَمَاتُوا. مَنْ يَأْكُلْ هذَا الْخُبْزَ فَإِنَّهُ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ». 
*** نلاحظ انه اشار الى جسده و قال (  58 هذَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ) 

ان الوعد بالحياة الابدية ليست لكل الناس كما يظن البعض و لكن هذا مشروط بان من يأكل من جسد الحى الذى هو الذى نزل من السماء ,الذى هو جسد يسوع المسيح سيكون حياة لكل من آمن به و هذا الايمان بالتقدم من الاسرار المقدسة التى تحولت الى جسد حقيقى و دم حقيقى ( يُعطى لمغفرة الخطايا )


, و قال انه هو نزل من السماء اى انه يسكن السماء و ان الارض هى موطئ قدميه و ان السماء هى عرشه ( 13 وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.) يوحنا 3 ( 1 هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «السَّمَاوَاتُ كُرْسِيِّي، وَالأَرْضُ مَوْطِئُ قَدَمَيَّ.) اشعياء 66 

- و الله دعانا له ابناء عندما قال لنا ( 9 «فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ.) متى 6 - اذن هو نزل من السماء من اجل ابنائه 
 ولتكتمل هذه العلاقة اى ان نكون اولاد الله , يجب ان نتحد به بأن نأكل من الجسد السمائى و ايضا ان نشرب من الخمر السمائى اى دماء السيد المسيح , لكى نستحق البنوة للأب السمائى  و هنا نكون نحن "لحم من لحمه و عظم من عظمه " و ان نسير فى الطريق الضيق المستقيم ( 26 وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ أَخَذَ يَسُوعُ الْخُبْزَ، وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى التَّلاَمِيذَ وَقَالَ:«خُذُوا كُلُوا. هذَا هُوَ جَسَدِي». 27 وَأَخَذَ الْكَأْسَ وَشَكَرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً:«اشْرَبُوا مِنْهَا كُلُّكُمْ، ) متى 26
هنا قال السيد المسيح ان هذا الخبز هو جسده و لكن ليس لنا ان نشك فى  تحول الخبز الى جسد و ايضا قال عن عصير الكرمة الذى فى الكاس انه دمه - فكيف نشك فى صحة ما قاله طالما هو استطاع ان يحول المياة الى خمر - اعتقد ان كل تلاميذه لم يناقشوه لانهم كانوا معه فى عرس قانا الجليل و رؤا و نظروا باعينهم كيف حول الماء الى خمر 


كلام صعب جدا و لكن الله الذى حول المياه الى دماء كعقوبه للبشر العاقين و الظالمين الا يستطيع ان يفرح ابنائه الذين سمعوا صوته و تبعوه بان يشركهم فى الفرح بالخمر السمائى الذى بقدرته يستطيع ان يحول عصير الكرمة الى دم و ان يحول الخبز الى جسد حقيقى لكى تصير اجسادنا لحم من لحمه و عظم من عظامه لتكتمل فينا صفات الاب السمائى - الم يخلق الله حواء من جنب أدم عندما اخذ ضلعه و بناه الله امرأة - الم تخرج الكنيسة من جنب المسيح عندما خرج من جنبه ماء و دم من بعد ما طعنه الجندى بالحربة فى جنبه ( 34 لكِنَّ وَاحِدًا مِنَ الْعَسْكَرِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَةٍ، وَلِلْوَقْتِ خَرَجَ دَمٌ وَمَاءٌ.) يوحنا 19 - اليست الكنيسة هى المغسولة بدم المسيح و متطهرة بدمه ( 26 لِكَيْ يُقَدِّسَهَا، مُطَهِّرًا إِيَّاهَا بِغَسْلِ الْمَاءِ بِالْكَلِمَةِ، 27 لِكَيْ يُحْضِرَهَا لِنَفْسِهِ كَنِيسَةً مَجِيدَةً، لاَ دَنَسَ فِيهَا وَلاَ غَضْنَ أَوْ شَيْءٌ مِنْ مِثْلِ ذلِكَ، بَلْ تَكُونُ مُقَدَّسَةً وَبِلاَ عَيْبٍ.) رسالة بولس الرسول الى اهل افسس الاصحاح5 


اذن قال لنا كلوا من هذا الخبز فهو جسدى و قال لنا اشربوا من هذا الخمر فهو دمى 
**** لتكتمل علاقة الابناء بابيهم السمائى و تعالوا نفهم الموضوع بطريقة ابسط 
نحن نعرف ان الابن هو ابن لابيه لانه من مائه و من دمه اصبح جنينا فى رحم الام فلا يستطيع الرجل ان يكون له ابناء ان لم تكن له عروس صالحة يختارها لينجب منها ابناء صالحين يحملون صفاته الجينية و رحم الام هو من رحمة الله احاطه بالمياة كى ينمو الجنين فى سلام بعيدا عن آلام قد تتعرض لها الام من ضربات خارجية تجعله لولا المياة التى تحيطه يكون مشاركا لها فى الامها و لكن لا ياخذ كل الالام لانها بالمياة التى تحيطه فى داخلها تحافظ عليه و تخرج به العالم و هو وليد قدوس لله لان الاُم التى احتوته و اقامته من الموت بميلاد جديد بطبيعة جديدة التى هى المعمودية لكى يتقدس  بالجسد وبالدم الذى تقوته به امه الكنيسة 


و امنا العذراء مريم هى التى كانت رمزاً للكنيسة فى بتوليتها و التى قال عنها داود النبي تكلم بكرامتها ودعاها مدينة الله.و وأيضاٌ سليمان الجامعة هكذا يقول في نشيد الأنشاد. يا أختي وخليلتي الكاملة رائحة ثيابك هي عنبر.يا جميع العذارى أحببن الطهارة لكي تصرن بنات للقديسة مريم.و هذا من ( لبش آدام الاثنين ) اى تفسير الالحان تقال فى تسبحة ليلة يوم الاثنين من الابصلمودية المقدسة السنوية و التى وضعتها لنا الكنيسة الارثوذكسية 



- اذ ان الله اختار حشاها البتولى ليتخذ منه جسده الذى صار لنا نحن ابنائه مأكل سمائى كما اكل بنى اسرائيل فى العهد القديم ( المن ) الذى هو كان عطية الله لهم لكى يحيوا حياة على الارض تمهيداً لمجئ العهد الجديد ليعطى لنا الهنا جسده هذا الطعام الذى من السماء لكى تكون لنا حياة ابدية و لكن هذا كله مشروط بالسير فى ( الطريق الضيق - المستقيم - ) و هذا هو المكان الذى بدأت منه الاستنارة لشاول الطرسوسى الذى صار بولس الرجل القديس و هذه كانت علامة من علامات الروح القدس لكنيسته المستقيمة الايمان ( 11 فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ:«قُمْ وَاذْهَبْ إِلَى الزُّقَاقِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمُسْتَقِيمُ( اعمال الرسل 9 : 11 ) التى ستمر بالضيقات و الاضطهادات و  من المعروف ان الزقاق الذى هو طريق ضيق فى آخره تبدأ مدينة الله السمائية التى هى الحياة الابدية 


و لربنا كل المجد و التقديس و السجود الى مدى الايام و الى دهر الدهور آمين 



عايزة اقول كلمة لسيدنا الانبا باخوميوس 
سيدنا الانبا باخوميوس - كم تركت فى قلوبنا علامة حب كبيرة و كم تعلمنا منك فى هذا الوقت القصير من فترة ادارة الروحية لكنيستنا المستقيمة الايمان 
-  حقيقى كم تمنينا ان تكون انت هو الذى يقود كنيستنا لانك ابن للبابا شنودة و لكن نشكر الروح القدس الذى اعطانا من رائحتكم ايضاً البابا تواضروس الثانى فهو تلميذ لك و كم فرحنا باختياره و ايضا كم فرحنا بهذا النظام الذى طبقته كنيستنا الذى هو من تعاليم ربنا يسوع المسيح الذى سير كل ما فى الكون بنظام عجيب و ها هى كنيستنا فى قمة نظامها و تبعيتها لرب السماء تعطينا البابا تواضروس الثانى اللى له حنجرة جميلة ماسية و طريقة اداء للقداس رائعة و نغمة صوتية جديدة على آذاننا و هنا يجب ان اسجد شكراً و اعطى لالهى المجد لانه يحفظ كنيستنا قوية متجددة زاخرة بالقديسين فى السماء و على الارض الذين اعطوا حياتهم لكنيستنا القبطية عابرين بها من الضيقات معطين الرجاء للشعب الباكى من الظلم و شدة الاضطهادات و الضيقات و اقصد ابينا القديس الطوباوى مثلث الرحمات البابا شنودة  الثالث الذى كان يصارع مع الله بالدموع مثلما كان يصارعه يعقوب حتى الفجر - فنحن لن ننسى كلمته و هو يقول اللى عندهم رجاء بيعيشوا فى فرح - و قال خليكم عايشين فى الرجاء و قال اما من ينتظرون الرب يتجددون قوة و خلينا نشوف حكمة ربنا ح تعمل ايه - احنا لم ننيأس ابدا نحن لا نفشل - اولاد الله لا يمكن يفشلوا - انسانا الخارجى حتى لو فنى انساننا الداخلى يتجدد و يزيد قوة - الذى كان قيثارة الله المُعزية لنفوسنا - فنحن لم و لن ننساك يا ايها القديس العظيم يا بابا شنودة 
- و نحن نعرف ان صلواتك اكثر قوة لانك واقف ترى  الوجه الحقيقى للقدوس ربنا يسوع المسيح

- فانت يا الهنا الذى لك كل المجد و الكرامة و السجود الى مدى الايام و الى دهر الدهور آمين 


الأحد، يناير 22، 2012

هلُم ايها التائبون لنحتسى الخمر فى البيت السماوى


بإسم الهنا القدوس واهب الفرح و السلام و النشوة الروحية يسوع المسيح 

موضوع اليوم عن الفرح السماوى الذى هو يوم زفاف الابرار الى الملكوت الابدي و الذى به ينتهى الحزن و التنهد ليكون لنا أفراح ابدية و اقصد هنا أفراح على المستوى الروحى و ليس على المستوى الجسدى لان فى هذا اليوم ستزف الكنيسة ابنائها الى العريس السماوى الذى هو السيد المسيح الذى سيقول للنفس البارة ان تدخل الى فرح سيدها لنتشارك جميعا فى على مائدة الخمر السماوى الذى سنشربه مع ربنا يسوع المسيح فى ملكوته الابدى و الخمر السماوى هو اشارة للفرح و الدفء و السعادة الابدية من بعد ان انتهت ايام الاضطهادات و العذابات و الظلم و التى قد تحملها الابرار من اجل اسم ( يسوع المسيح )

 لكن لنتعرف على تدرجات الفرح
- لقد كان من المعروف و المتبع فى الافراح التى كان يقيمها اليهود فى العهد القديم ان على العروسين ان يقدما صوما و يعترفا بخطاياهم و فى يوم الفرح تقدم الخمر اشارة لمشاركة الجميع فى الفرح لان الخمر هى من العصير المتخمر و الذى شاربه يشعر بنوع من السعادة و اللذة و ايضا يشعر بالدفئ و ايضا تتحول بشرته الى الحمرة نتيجة لتدفئة الدماء و ايضا هى حمراء اللون اشارة الى دم السيد المسيح و الذى شاربه يعيش الفرح السماوى و هى على الارض

و قد كان فى العهد القديم واجب على الكاهن ان يسكب الخمر مع الذبيحة و ذلك تمهيدا للعهد الجديد الذى الشاربون فيه من الخمر التى تحولت الى دم المُخلص هم ابناء الملكوت الذين بقوته ( دم المسيح ) استطاعوا ان يتوبوا عن الخطايا وهذا سيتم شرحه فى باقى المقالة بنعمة ربنا 
و لكن لنرى ما هى اوامر الله للكاهن فى العهد القديم
((  10 وَخَمْرًا تُقَرِّبُ لِلسَّكِيبِ نِصْفَ الْهِينِ وَقُودَ رَائِحَةِ سَرُورٍ لِلرَّبِّ.- عدد 15 )) و نلاحظ هنا استخدام كلمة "سكيب " للخمر 
1- الخمر يشير للفرح. فرحهم بعبادة الرب وفرح الرب بعبادتهم وقرابينهم.
2- يشير السكيب لدم المسيح الذى سفكه على عود الصليب والذى أعطاه لتلاميذه ليشربوه.
و ايضا نجد القديس بولس استخدم تعبيره عن السكيب لذاته فى فيلبى الاصحاح الثانى (( 17 لكِنَّنِي وَإِنْ كُنْتُ أَنْسَكِبُ أَيْضًا عَلَى ذَبِيحَةِ إِيمَانِكُمْ وَخِدْمَتِهِ، أُسَرُّ وَأَفْرَحُ مَعَكُمْ أَجْمَعِينَ. 18 وَبِهذَا عَيْنِهِ كُونُوا أَنْتُمْ مَسْرُورِينَ أَيْضًا وَافْرَحُوا مَعِي.)) و نجده يتكلم عن الفرح  فيقول " وَافْرَحُوا مَعِي " و هو هنا لم يتكلم عن الخمر و لكنه تكلم عن نوع خاص من الشعوربالفرح بدون شرب الخمر !! فما هو مصدر هذا الفرح الذى يقصده !!؟ نجد هذا قد كلمنا عنه القديس مكاريوس الكبير عندما حدثنا عن الفرح ""  و قبل ان ننهى صلواتنا تتهلل ارواحنا لاننا تواجدنا فى حضرته الالهية و التى لها شعور عجيب من النشوة كشاربى الخمر السكارى كما يقول لنا "القديس ابو مقار العظيم ابو الرهبنة "و هذا الشعور يعرفه من يتلون المزامير بانتظام . و بهذا نحن نختبر شعور الحياة الابدية من الشعور بالنشوة الروحية و نحن ما زلنا فى اجسادنا الترابية على الارض ""و هذا ما قاله لنا ايضا ابونا القديس" متى المسكين "

- و من الاشارات العجيبة عن هذا الفرح ما كلمنا عنه القديس يوحنا و الذى كان شاهد لمعجزة عملها السيد المسيح بناء على طلب العذراء لتكشف لاهوته لتلاميذه الذين كانوا لم يؤمنوا به بعد و لكن ايضا من العجيب ان اول معجزة يفعلها السيد المسيح كانت فى ليلية فرح و فى بيت عرس و الذى كان فى قانا الجليل ((  7 قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«امْلأُوا الأَجْرَانَ مَاءً». فَمَلأُوهَا إِلَى فَوْقُ. 8 ثُمَّ قَالَ لَهُمُ:«اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا إِلَى رَئِيسِ الْمُتَّكَإِ». فَقَدَّمُوا. 9 فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْرًا، وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ، لكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا، دَعَا رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْعَرِيسَ 10 وَقَالَ لَهُ:«كُلُّ إِنْسَانٍ إِنَّمَا يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ أَوَّلاً، وَمَتَى سَكِرُوا فَحِينَئِذٍ الدُّونَ. أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَبْقَيْتَ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ إِلَى الآنَ!». 11 هذِهِ بِدَايَةُ الآيَاتِ فَعَلَهَا يَسُوعُ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَأَظْهَرَ مَجْدَهُ، فَآمَنَ بِهِ تَلاَمِيذُهُ.- يوحنا 2 ))
-  و العجيب ان اول معجزة له تكون بتحويله عناصر المياة  لتصير خمر بناء على امره - اليس هذا نوع من السلطان على عنصر طبيعى و هو الماء !!! 

- و لكن ما الدلالة التى اراد السيد المسيح ان يوصلها لنا نحن حاملين اسمه اى "" المسحاء من القدوس "" من تواجده فى ليلة عرس ليفرح مع العروسين و ايضا يشارك الجميع فى النشوة و السعادة و لكن سعادة من نوع فريد لا يعرفها غير من زرفوا دموع التوبة امام الله ليسمعوا صوته الحنون فى اذنهم ((  نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالأَمِينُ! كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ.- متى 25 ))

- هذا السعادة هى عربون لسعادة ابدية وعدنا بها عندما قال لنا فى متى 26 ((  27 وَأَخَذَ الْكَأْسَ وَشَكَرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً:«اشْرَبُوا مِنْهَا كُلُّكُمْ، 28 لأَنَّ هذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ الَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا. 29 وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي مِنَ الآنَ لاَ أَشْرَبُ مِنْ نِتَاجِ الْكَرْمَةِ هذَا إِلَى ذلِكَ الْيَوْمِ حِينَمَا أَشْرَبُهُ مَعَكُمْ جَدِيدًا فِي مَلَكُوتِ أَبِي».

و لا اجد اروع مما قاله سليمان النبى عندما تمتع بهذا الحب و الذى اعطاه هذا النشوة الروحية لينطلق شعوره ليتحول الى حروف تعيشها كنيستنا القبطية معبرا عنها فى نشيد الاناشيد فى اول اصحاح واصفا شعور الآب الحنون الذى وقع على عنق الابن الضال بعدما رجع اليه نادما على خطاياه ليقبله هذا الاب الحنون(( 2 لِيُقَبِّلْنِي بِقُبْلاَتِ فَمِهِ، لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ. 3 لِرَائِحَةِ أَدْهَانِكَ الطَّيِّبَةِ. اسْمُكَ دُهْنٌ مُهْرَاقٌ، لِذلِكَ أَحَبَّتْكَ الْعَذَارَى. 4 اُجْذُبْنِي وَرَاءَكَ فَنَجْرِيَ. أَدْخَلَنِي الْمَلِكُ إِلَى حِجَالِهِ. نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ بِكَ. نَذْكُرُ حُبَّكَ أَكْثَرَ مِنَ الْخَمْرِ. بِالْحَقِّ يُحِبُّونَكَ.)) حقيقى يا الهى مراحمك الكثيرة جداً جعلتنا بالحق نحبك .

اذكرنى يا الهى انا عبدتك متى جئت فى ملكوتك