‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصليب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصليب. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، مايو 29، 2013

لقد كذب الذين قالوا ( ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم )



مدونة غيورة القبطية



لقد كذب الذين قالوا ( ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم )

بنعمة ربنا ابدأ بما قاله الله لاشعياء النبى ( 18 هَلُمَّ نَتَحَاجَجْ، يَقُولُ الرَّبُّ ) اشعيا 1 
فمن هذه الآية العظيمة فى معناها و التى تعطى الفهم لمدى احترام الله لعقل الانسان الذى خلقه بأعلى مستويات الذكاء و التى فاقت كل الخليقة الاخرى و المشاركة لنا فى الكون لكى يسود عليها و يكون هو الذى له السيادة على الكون و كأن الكون يعمل من أجل الانسان , فبالانسان تمت الاكتشافات و المخترعات و تم صنع الحضارات - ليس هذا بفضل الانسان و لكنه بفضل الله على الانسان الذى حباه العقل المُفكر و المُخترع و المُبتكر لكل ما نراه من تكنلوجيا و معارف لا تُعد و لا تحصى 

- و لكن ليس هذا هو مقصد الله للانسان أى ان يصير مخترعا و مكتشفاً و لكنه ايضاً لكى يتعلم أن يتواضع أمام ما يكشفه الله له من أسرار الكون و التى وراءها خالق عظيم الذى تجثو له كل ركبة فى السماء و على الارض و ما تحت الارض , والذى له ينبغى التسبيح و التمجيد كما تفعل الملائكة منذ دهر الدهور 

- هذا الخالق العظيم هو الذى شهد له يوحنا قائلاً ( 3 كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ ) يوحنا 1 
- ايضاً فى الرسالة الاولى ليوحنا الاصحاح 1 قال ( 1 اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ.) " هذا هو يسوع المسيح " الذى عُلق على الصليب بحُكم كهنة اليهود الاشرار الذين لم يرضوا عن تعاليمه السمائية - فهم ارادوا منه ان يكون ملكاً ارضياً عليهم عندما رأوه يقيم الموتى و يُطهر البُرص و يخلق قرنية للمولود اعمى - فاليهود كانوا يئنون تحت الحكم الرومانى و لذلك عندما رأوا قوة المسيح الروحية قالوا ان هذا هو الملك الذى سينجينا من استبداد الحكم الرومانى,  و لكن السيد المسيح لم يأتى ليحكم على الأرض لأنه هو يحكم بالفعل على ما فى السماء و ما على الأرض 

- هذا الاله المتأنس اى صار" انسان " ليُعلِم الخليقة كيف يكونون ابناء لله طبقا للصلاة الربانية و التى نقول فيها ( يا ابانا الذى فى السموات )لانه هو كان إبن الله على الارض - لتعليم الخليقة عن ما هو فكر الله ( لان الله روح و لا يراه انسان ) لذلك احتاج الانسان لمن يُعلَّمه عن كيفية الوصول الى مستوى الروح التى بها يستحق أن يسكن الملكوت مع الملائكة - و لكن رفض اليهود هذا التعليم الروحى - لانهم احبوا العالم أكثر من محبتهم لله و فضلوا الظلام على النور 

- لذلك هم طالبوا بصلبه لانه رفض ان يكون ملكا ارضيا يملك عليهم و ايضاً لأنه قال انه ابن الله - يوحنا 19 (  6 فَلَمَّا رَآهُ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْخُدَّامُ صَرَخُوا قَائِلِينَ:«اصْلِبْهُ! اصْلِبْهُ!». قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ:«خُذُوهُ أَنْتُمْ وَاصْلِبُوهُ، لأَنِّي لَسْتُ أَجِدُ فِيهِ عِلَّةً». 7 أَجَابَهُ الْيَهُودُ:«لَنَا نَامُوسٌ، وَحَسَبَ نَامُوسِنَا يَجِبُ أَنْ يَمُوتَ، لأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُ **ابْنَ اللهِ **». 8 فَلَمَّا سَمِعَ بِيلاَطُسُ هذَا الْقَوْلَ ازْدَادَ خَوْفًا )

- فقصة الصلب لم تكن مخفية على من كانوا باورشليم و ايضاً شكل و ملامح وجه السيد المسيح لم يكن غير معلوم لأحد من الكهنة لسبب أنه كان يدخل الهيكل كل اسبوع و يحاججهم بكل ما قد كُتب عنه من نبوات كتبها انبياء العهد القديم لمدة 3 سنوات - فهل بعد ذلك من الممكن أن نقول أن من صُلب لم يكن السيد المسيح و لكنه شبيهه يهوذا الاسخريوطى  !!!!!! هاتوا دليلكم 

- فلماذا لم يصرخ يهوذا هذا الشبيه المزعوم كما يدعى الكاذبون و يقول لست المسيح انا يهوذا الاسخريوطى !!!!- عجباً لهذا الهراء - هاتوا برهانكم ان كنتم صادقون ,و اذا كان السيد المسيح لم يصلبه اليهود فمن الذى قام منالاموات و دخل و الابواب مغلقة ( يوحنا 20 (
19 وَلَمَّا كَانَتْ عَشِيَّةُ ذلِكَ الْيَوْمِ، وَهُوَ أَوَّلُ الأُسْبُوعِ، وَكَانَتِ الأَبْوَابُ مُغَلَّقَةً حَيْثُ كَانَ التَّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ، جَاءَ يَسُوعُ وَوَقَفَ فِي الْوَسْطِ، وَقَالَ لَهُمْ:«سَلاَمٌ لَكُمْ!» 20 وَلَمَّا قَالَ هذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَجَنْبَهُ، فَفَرِحَ التَّلاَمِيذُ إِذْ رَأَوْا الرَّبَّ. 


فكما قلت ان الله يحترم عقل الانسان لان الله يريد (  4 الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ.) تيموثاوس الاولى الاصحاح 2 
- أيضاً السيد المسيح الذى هو (نور العالم) و الذى علَّم اسرار الملكوت و الذى أيضاً سبق فأنبأ عن صلبه أمام تلاميذه هل يكون كاذباً !!!, لقد قال السيد المسيح ( 18 «هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ، 19 وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى الأُمَمِ لِكَيْ يَهْزَأُوا بِهِ وَيَجْلِدُوهُ وَيَصْلِبُوهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ».) متى 20 

- ايضاً علينا ان نعرف أن عملية الصلب كانت من الساعة السادسة بالتوقيت العبرى =( 12 ظهرا بالتوقيت الافرنجى ) و حتى الساعة التاسعة = 3 بعد الظهر بالتوقيت الافرنجى ( 33 وَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ السَّادِسَةُ، كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلَى السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ. ) مرقس 15 - اى فى عز النهار و لكن علينا ان نعرف أن بدئ محاكمته بدأت منذ ليلة الخميس الى الساعة الخامسة مساء من يوم الجمعة وقت انزاله من على الصليب بحضور المريمات و ام يسوع المسيح و يوحنا التلميذ الذى اوصاه على امه مريم قائلاً (  26 فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أُمَّهُ، وَالتِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ وَاقِفًا، قَالَ لأُمِّهِ:«يَا امْرَأَةُ، هُوَذَا ابْنُكِ». 27 ثُمَّ قَالَ لِلتِّلْمِيذِ:«هُوَذَا أُمُّكَ». وَمِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ أَخَذَهَا التِّلْمِيذُ إِلَى خَاصَّتِهِ.) يوحنا 19 " هل المُتكلم من على الصليب كان يهوذا الاسخريوطى و يوصى يوحنا على العذراء مريم ام المسيح - هاتو الدليل ان كنتم صادقين يا من تدعون الاكاذيب على الحق

- أيضاً كان يوجد شخص " فريسى " و هو نيقوديموس - كان يأتى للسيد المسيح ليلاً اى متخفياً لكى يسأله عن سر تعليمه ( يوحنا 3 ) - هذا ايضاً كان واقفاً ليشاهد كيف مات المسيح على الصليب و قد حمله ليتاكد من موته
- ايضا فى وقت صلب السيد المسيح كان وقت الاحتفال بالفصح ,و كان قبلها بسته ايام قد دخل السيد المسيح اورشليم راكبا على جحش و كل الجموع الغفيرة سواء من اليهود او اليونانيين قد رأوه و فرشوا ملابسهم على الطريق فرحين به لانهم كانوا قد سمعوا عن معجزته التى فيها اقام لعازر من الموت من بعد اربعة ايام من دفنه بالقبر (  17 وَكَانَ الْجَمْعُ الَّذِي مَعَهُ يَشْهَدُ أَنَّهُ دَعَا لِعَازَرَ مِنَ الْقَبْرِ وَأَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ. 18 لِهذَا أَيْضًا لاَقَاهُ الْجَمْعُ، لأَنَّهُمْ سَمِعُوا أَنَّهُ كَانَ قَدْ صَنَعَ هذِهِ الآيَةَ. 19 فَقَالَ الْفَرِّيسِيُّونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «انْظُرُوا! إِنَّكُمْ لاَ تَنْفَعُونَ شَيْئًا! هُوَذَا الْعَالَمُ قَدْ ذَهَبَ وَرَاءَهُ!». ) يوحنا 12

- فكل ما كُتب لنا فى الكتاب المقدس هو لدحض الافتراءات و الأقاويل التى تنم عن تعاليم شيطانية تريد ان تنفى محبة الله للعالم بل و تحولها الى مسرحية هزلية ليس لها دلالة او معنى بل تتجاسر لتحول اقوال السيد المسيح الى الكذب -مصدقين الكذبة التى تقول ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم !!! - و لمثل هؤلاء اقول ربنا قادر يزيل الغشاوة عن قلوبكم و لكن عليكم انتم ايضاً ان ترتفعوا عن الارضيات لان من يتمسك بها فستكون باطنها مستقرا له الى الابد 

- شوفوا يا اخوتى علينا أن نعرف حكمة السيد المسيح عندما اختار يهوذا الاسخريوطى من ضمن ال 12 تلميذا - فالسيد المسيح قد طلب من تلاميذه أن يذهبوا و يكرزوا و كل من يُكرز بالمسيح لا يحتاج أن يفكر فى الامور المادية بل عليه التركيز فيما سيكرز به و هو ملكوت السماوات و نظراً لأن كل التلاميذ قد التزموا بذلك , لذلك لم نجدهم يهتمون لا بحمل الصندوق الخاص بالمال الذى يصرفون منه و لا بالنفقات مثل يهوذا الذى عاتب ساكبة الطيب على السيد المسيح لانه قال ان الفقراء كانوا اولى من السيد المسيح ,  هذا الانسان المُحب للمال هو كان يتبع المسيح لانه كان يريده ايضا ان يكون ملكا على اليهود لذلك لم يتركه و ايضا كان يرى تحقيق اطماعه بجمع المال ( هذا النموذج اراد المسيح أن نراه و نتعلم أن نفرق بين من يخدمون الله باستقامة و من يهتمون بجمع الاموال بحجة خدمة الله ) , و هذا لكى نتعلم أن ليس كل من يتبعون السيد المسيح و يظهرون انهم يخدمونه او هم يتبعونه لمحبتهم فيه و لكنهم قد يتبعونه لانهم يتربحون من استخدامهم لاسمه القدوس و مثل هؤلاء سيكون مصيرهم مثل مصير يهوذا الاسخريوطى طبقا لما كُتب عن مصيره الاخير  فى اعمال الرسل الاصحاح 1 ( 18 فَإِنَّ هذَا اقْتَنَى حَقْلاً مِنْ أُجْرَةِ الظُّلْمِ، وَإِذْ سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ انْشَقَّ مِنَ الْوَسْطِ، فَانْسَكَبَتْ أَحْشَاؤُهُ كُلُّهَا ) و الذى قد شنق نفسه ( 5 فَطَرَحَ الْفِضَّةَ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ، ثُمَّ مَضَى وَخَنَقَ نَفْسَهُ.) متى 27
- فلقد علق يهوذا نفسه بحبل فى فرع شجرة و عندما انكسر فرع الشجرة سقط على فرع ناتئ فى الارض فشقه و خرجت احشائه - فهذه هى بداية آلام من اهتم بالمال و لم يهتم بأن يتبع المُخلص " يسوع المسيح ".

- فلنتبع المسيح بكل الحبُ الذى هو وصيته التى طلبها منا نحن عبيده كما قال لنا فى بشارة القديس يوحنا الاصحاح 12 ( 15 «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ، )

ليرحمنا الله و يباركنا و يعيننا على تطبيق وصاياه و يعطينا بركة لنحيا معه فى ملكوته الابدى 
آمين 

الاثنين، سبتمبر 26، 2011

لماذا يفتخر المسيحيون بالصليب

desktop wallpaper image of the sign being hung over Jesus on the cross




لماذا يفتخر المسيحيون بالصليب
سؤال اسمعه كثيرا و هو :- كيف لكم يا مسحيين ان تفتخروا باداة تعذيب صلب عليها الهكم و كانت مثال لقمة المهانة و لاستهزاء بقوته كاله - فالصليب اظهر ضعف الهكم و هو مُعلق عليه ( عريان - مُهان - منظره لا يسر ) فهل انتم تمجدون المهانة لالهكم بافتخاركم بصليب ( العار و اللعنة ) !!


- و للاجابة على هذا السؤال يجب ان نضع فى اعتبارنا لماذا قبل يسوع المسيح هذه المهانة -

اولا : هل من يرجع الحياة للاموات هو ضعيف !!! طبعا الرد المنطقى و العاقل هو ( لا )
طيب ثانيا : هل من يشفى اليد اليابسة الا فى استطاعته ان ييبس اليد السليمة !!! طبعا الرد المنطقى ( يقدر )
طيب نروح بقى لثالثا : و هو ليه استحمل ان يُعرى و يُهان بل و يصفق على وجهه بل و ايضا يبثق عليه - السؤال هو لماذا لم ينتقم لكرامته و هو كما عنده القدرة لارجاع الروح فاكيد هو عنده القدرة بان يخرجها و كمان عنده القدرة ان ييبس اليد السليمة التى تطاولت عليه سواء بالصفع او بدق المسامير فى يديه و قدميه - و ايضا هو عنده القدرة ان يمنع الجسد من الحركة كما انه عنده القدرة على شفاءالاجساد المشلولة بكلمة منه - بجد حاجة غريبة !!

- بقى لو واحد عنده القدرة لينتقم لكرامته من هؤلاء البشر ( المعتدين عليه و لم يستخدم هذه القدرة اليس هذا نوع من التفريط فى ( حق شرعى ) لا يعيبه احد - فهو من حقه ( الانتقام )



و لكن يا اخوتى الاحباء -السيد المسيح لم يأتى الى العالم لينتقم من البشر الذين هم صنعة يديه  - فكيف ينتقم ممن أحبهم - فكيف ينتقم ممن اهداهم ذاته السماوية فى شكل "جسد و دم ( يمحى خطاياهم )"
و اذا كان الأب البشرى الذى له أبناء يصبر على طيشهم و تهورهم و لا ينتقم منهم و يعطيهم الفرصة تلو الفرصة كى يصححوا مسار حياتهم و هم يسقطون فيهرع الى نجاتهم و اوقات قد نجد شاباً عاقاً قد يصرخ فى وجه ابيه و يقوله - انا حر انت حتفضل تعاملنى كطفل لحد امتى و صراخه فى وجه ابيه لمجرد ان ابيه كان يساعده لينجيه من طريق شر هو سائر فيه و لأن الاب بخبرته يعرف النتيجة مسبقا و هى هلاك ابنه فلذلك نجد الأب الحنون هو من يهرع لمعونة ابنه ( بكل الحُب بالرغم من عقوقية هذا الابن - فقد يكون هذا الابن هو انا او انت  )


فأبونا السماوى - هذا هو الهنا يسوع المسيح - قد هرع الينا من السماء لانه رأى عدونا" ابليس "يقف ضاحكا ليتلقفنا و نحن نموت أمام الله سواء بما يسمى خطأ ( غضب الطبيعة او ثورة الطبيعة ) و هى لا هذا و لا تلك و لكنها ( ثورة تأديبات و تحذيرات الله للانسان )لعلنا نتوب و نخاف الله فنرجع اليه
و علينا أن نكون اذكياء و نفهم أن كل ما دار من أحداث هى بترتيبات الله بوجود أشخاص وصفهم لنا الكتاب المقدس بأنهم كانوا حول شخص يسوع المسيح ,نراهم نموذج سئ للبشر و أهم تلك الشخصيات و التى لعبت دور الخيانة هو ( يهوذا الاسخريوطى )

- و قد وصف لنا الكتاب المقدس شخصية يهوذا بانه يتبع المسيح ليس لانه يحبه كما احبه سواء بطرس او يوحنا او مرقس الذى كان يتبعه اينما ذهب و لكنه أحب صندوق المال الذى تسلط عليه باختياره فكأنه ر اعى للحقوق و التوزيع 
و العجيب أننا لم نجد السيد المسيح قد تعامل بالمال حتى الاستار الذى دفعه بطرس ضريبة له و للمسيح لم يكن من صندوق المال و لكنه كما قال لبطرس ان يصطاد سمكة و يفتح فمها فيجد استارا ( عملة رومانية ) فيدفعه - اى بطرس عنه و عن المسيح ضريبة للهيكل

- و من هنا نفهم أن التعامل مع صندوق المال لم يكن بمشورة المسيح لان حتى المسيح عندما اشبع الجموع سواء ال 4000 اربعة الاف نفس و ال 5000 الاف نفس من الرجال غير النساء و الاطفال ,لم يكن من صندوق المال و لكنه كان ببركة "يسوع المسيح "نفسه - و من هنا نفهم ان يهوذا هو شخص صاحب فكر يهودى بحت و اراد ان يفرض اسلوب الكهنة اليهود الذين يتاجرون  - بكلمة الله مقابل المال - و نجد ان السيد المسيح هو قد اختاره - لانه يعرف طريقة تفكيره و أنه انسان به شيطان - لان من يعبد المال هو لا يعبد الله -لانه قال لا تقدرون أن تخدموا الله و المال


- و نجد ان هذا الانسان الذى اهتم بصندوق المال باع المسيح ( للكهنة اليهود ) بثلاثين من الفضة - ثمن بخس لمن يقال عنه انه ( ملك اليهود ) و هذا هو من تكلمت عنه النبوات و لكن اليهود بغبائهم فسروها تفسير حرفى فلم يميزوا ملكهم و لذلك هم من حكموا عليه بالصلب ( قمة الخيانة و الخسة - ان يحكم شعب على الملك الذى جاء اليهم من السماء ) و هم من صرخوا لهيرودس قائلين " اصلبه , إصلبه , دمه علينا و على ابنائنا

و قد صلبوه و لكننا رايناه و هو على الصليب و هو يعلن تسامحه, و بكل الحب !!! يصلى لهم أن يُغفر لهم مع انه هو الغافر للخطايا و لكنه لآخر لحظة قبل على ذاته أن يعيش الإنسان بكل حواسه مجرداً من سلطان لاهوته مجتازاً كل الاهانات المعنوية و الجسدية ليموت مصلوباً بيد من هرع اليهم من السماء 
و لذلك ليس لى غير أن اهتف مع بولس الرسول قائلة
((  14 وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ.))
و لالهنا كل المجد و الكرامة و العزة الى دهر الدهور
- آمين

السبت، أغسطس 27، 2011

حل لغز الحية التى انقذت شعب الله فى العهد القديم





بنعمة ربنا يسوع المسيح مخلص العالم من الخطايا

- اتكلم اليوم عن تناقض عجيب فى الكتاب المقدس  و تحديدا فى سفر الخروج 20 عندما يأمر الله موسى قائلا له

 4 لاَ تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالاً مَنْحُوتًا، وَلاَ صُورَةً مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ، وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ.5 لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ، لأَنِّي أَنَا الرَّبَّ إِلهَكَ إِلهٌ غَيُورٌ،

و لكننا نجده أيضا يأمر موسى النبى  قائلا له فى سفر العدد 21
 8 فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «اصْنَعْ لَكَ حَيَّةً مُحْرِقَةً وَضَعْهَا عَلَى رَايَةٍ، فَكُلُّ مَنْ لُدِغَ وَنَظَرَ إِلَيْهَا يَحْيَا». 
و السؤال ما هو غرض الله من هذا التناقض ( سؤال غبى مش كدة ) و غباء السؤال ان الله لم يطلب من الشعب عبادتها و لكن طلب النظر اليها فقط
ولكن السؤال كيف ينظر شعب الى حية معلقة على راية صنعة ايدى موسى يكون بها النجاة من الموت
تعالو نتابع الموضوع من الاول كما جاء فى سفر العدد الاصحاح 21
4 وَارْتَحَلُوا مِنْ جَبَلِ هُورٍ فِي طَرِيقِ بَحْرِ سُوفٍ لِيَدُورُوا بِأَرْضِ أَدُومَ، فَضَاقَتْ نَفْسُ الشَّعْبِ فِي الطَّرِيقِ. 5 وَتَكَلَّمَ الشَّعْبُ عَلَى اللهِ وَعَلَى مُوسَى قَائِلِينَ: «لِمَاذَا أَصْعَدْتُمَانَا مِنْ مِصْرَ لِنَمُوتَ فِي الْبَرِّيَّةِ؟ لأَنَّهُ لاَ خُبْزَ وَلاَ مَاءَ، وَقَدْ كَرِهَتْ أَنْفُسُنَا الطَّعَامَ السَّخِيفَ». 6 فَأَرْسَلَ الرَّبُّ عَلَى الشَّعْبِ الْحَيَّاتِ الْمُحْرِقَةَ، فَلَدَغَتِ الشَّعْبَ، فَمَاتَ قَوْمٌ كَثِيرُونَ مِنْ إِسْرَائِيلَ. 7 فَأَتَى الشَّعْبُ إِلَى مُوسَى وَقَالُوا: «قَدْ أَخْطَأْنَا إِذْ تَكَلَّمْنَا عَلَى الرَّبِّ وَعَلَيْكَ، فَصَلِّ إِلَى الرَّبِّ لِيَرْفَعَ عَنَّا الْحَيَّاتِ». فَصَلَّى مُوسَى لأَجْلِ الشَّعْبِ. 8 فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «اصْنَعْ لَكَ حَيَّةً مُحْرِقَةً وَضَعْهَا عَلَى رَايَةٍ، فَكُلُّ مَنْ لُدِغَ وَنَظَرَ إِلَيْهَا يَحْيَا». 9 فَصَنَعَ مُوسَى حَيَّةً مِنْ نُحَاسٍ وَوَضَعَهَا عَلَى الرَّايَةِ، فَكَانَ مَتَى لَدَغَتْ حَيَّةٌ إِنْسَانًا وَنَظَرَ إِلَى حَيَّةِ النُّحَاسِ يَحْيَا
و نجد سليمان الحكيم لم يترك موضوع هذه الحية دون ان يعلق عليه فقال فى سفر الحكمة 16
1- لذلك كانوا احقاء بان يعاقبوا بامثال هذه و يعذبوا بجم من الحشرات.
 2- اما شعبك فبدلا من ذلك العقاب
احسنت اليهم باعداد السلوى ماكلا غريب الطعم اشبعت به شهوتهم. 3- حتى انه بينما كان اولئك مع جوعهم فاقدي كل شهوة للطعام من كراهة ما بعثت عليهم كان هؤلاء بعد عوز يسير يتناولون ماكلا غريب الطعم.
 4- فانه كان ينبغي لاولئك المقتسرين ان تنزل بهم فاقة لا مناص منها و لهؤلاء ان يروا كيف يعذب اعداؤهم لا غير.
 
الجراد وحية النحاس
 5- و لما اقتحم هؤلاء حنق الوحوش الهائل و اهلكهم لدغ الحيات الخبيثة.
 6- لم يستمر غضبك الى المنتهى بل انما اقلقوا الى حين انذارا لهم
و نصبت لهم علامة للخلاص تذكرهم وصية شريعتك.
 7- فكان الملتفت اليها يخلص لا بذلك المنظور بل بك يا مخلص الجميع.
 8- و بذلك اثبت لاعدائنا انك انت المنقذ من كل سوء.
 9- لان اولئك قتلهم لسع الجراد و الذباب و لم يوجد لنفوسهم شفاء اذ هم اهل لان يعاقبوا بمثل ذلك.
 10- اما بنوك فلم تقو عليهم انياب التنانين السامة لان رحمتك اقبلت و شفتهم.
 11- و انما نخسوا ليتذكروا اقوالك ثم خلصوا سريعا لئلا يسقطوا في نسيان عميق فيحرموا احسانك.
 12- و ما شفاهم نبت و لا مرهم بل كلمتك يا رب التي تشفي الجميع.
 13- لان لك سلطان الحياة و الموت فتحدر الى ابواب الجحيم و تصعد.
 14- اما الانسان فيقتل بخبثه لكنه لا يعيد الروح الذي قد خرج و لا يسترجع النفس المقبوضة.
و باختصار انه عندما كان يجوع شعب الله فكان يرسل لهم المن من السماء و الذى قالوا عليه انه طعام سخيف ( وَقَدْ كَرِهَتْ أَنْفُسُنَا الطَّعَامَ السَّخِيفَ». )  و هذا الطعام الذى هو نازل من السماء و الذى تكلم عنه يسوع المسيح قائلا فى بشارة القديس يوحنا 6
 
 48 أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ. 49 آبَاؤُكُمْ أَكَلُوا الْمَنَّ فِي الْبَرِّيَّةِ وَمَاتُوا. 50 هذَا هُوَ الْخُبْزُ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ، لِكَيْ يَأْكُلَ مِنْهُ الإِنْسَانُ وَلاَ يَمُوتَ. 51 أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. وَالْخُبْزُ الَّذِي أَنَا أُعْطِي هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالَمِ».
52 فَخَاصَمَ الْيَهُودُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَائِلِينَ:«كَيْفَ يَقْدِرُ هذَا أَنْ يُعْطِيَنَا جَسَدَهُ لِنَأْكُلَ؟» 53 فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ، فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ.
و من العجيب ان يكون الخبز النازل من السماء هو يسوع المسيح نفسه و الذى عندما سخر اليهود من هذا الطعام فضربهم الله بحيات حارقة كل من تلدغه يموت و كما قال الكتاب (  فَأَرْسَلَ الرَّبُّ عَلَى الشَّعْبِ الْحَيَّاتِ الْمُحْرِقَةَ، فَلَدَغَتِ الشَّعْبَ، فَمَاتَ قَوْمٌ كَثِيرُونَ مِنْ إِسْرَائِيلَ  )
و لكنه كما انه ارسل الداء عقبا لمن استهزؤا بما يقدمه لهم من محبة عظيمة حيث انه اخرجهم من مصر من بعد عشر ضربات عظيمة لفرعون كى يخلصهم منه و فرعون هو رمز للشيطان الذى يريد الانسان ان يستعبد له الى مالا نهاية و يرفض ان يطلقه حرا و لذلك ارسل الله أخيرا ملاك ليخرجهم من ارض مصر من بعد ان صار العويل فى كل بيت مصرى من قسوة عقاب الله لمن اذل شعب طيلة اكتر من 400 سنة 
و لكنه غفر لهم من بعد ان استهزؤا بعمله  فارسل الدواء ايضا و لكنه كان بطريقة رمزية استخدمها العهد القديم لتكون مقدمة لعمل عظيم نستظل به الآن كمسيحيين و هو راية الصليب و الذى به استطعنا ان نسحق رأس الشيطان الممثل بالخطية التى هى حية تحرق كل من تسيطر عليه كالحيات المحرقة التى هى نار الخطية لكل من يعيب فى عمل الله القدوس و لذلك وجدنا يسوع المسيح هو بنفسه يحل لنا لغز هذا الحية يقول لنا فى بشارة القديس يوحنا الاصحاح 3
14 «وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ، 15 لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.
 و هكذا علينا ان لا نبعد اعيننا عن يسوع المسيح المصلوب من اجل خطايانا و خطايا العالم
و لنتهلل مع بولس الرسول قائلين
14 وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ.